يوسف بن تغري بردي الأتابكي

37

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

شعبان تغمده الله برحمته وهو بمخيمه أيضا بمنزلة بالطرانة وكلموه في موافقتهم على قتال يلبغا فامتنع قليلا ثم أجاب لما في نفسه من الحزازة من حجر يلبغا عليه وعدم تصرفه في المملكة وركب بمماليكه وخاصكيته فأخذوه وعادوا به إلى جهة القاهرة وقد اجتمع عليه خلائق من مماليك يلبغا وعساكر مصر وساروا حتى وصلوا إلى ساحل النيل ببولاق التكروري تجاه بولاق والجزيرة الوسطى فأقام الملك الأشرف ببولاق التكروري يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة فلم يجدوا مراكب يعدون فيها وأما يلبغا فإنه لما علم أن الملك الأشرف طاوع مماليكه وقربهم أنزل من قلعة الجبل سيدي آنوك ابن الملك الأمجد حسين أخي الملك الأشرف شعبان وسلطنه ولقبه بالملك المنصور وذلك بمخيمه بجزيرة أروى المعروفة بالجزيرة الوسطانية تجاه بولاق التكروري حيث الملك الأشرف نازل بمماليك يلبغا بالبر الشرقي والأشرف بالبر الغربي فسمته العوام سلطان الجزيرة ثم في يوم الجمعة حضر عند الأتابك يلبغا الأمير طغيتمر النظامي والأمير أرغون ططر فإنهما كانا يتصيدان بالعباسة وانضافا بمن معهما يلبغا فقوي أمره بهما وعدى إليه أيضا جماعة من عند الملك الأشرف وهم الأمير قرابغا البدري والأمير يعقوب شاه والأمير بيبغا العلائي الدوادار والأمير خليل بن قوصون وجماعة من